غير مصنف

مومسات النخبة المثقفة!! .. بقلم ياسر قشلق

مومسات النخبة المثقفة!!
ياسر قشلق
ثمة اكتشاف جديد في منطقة الخليج “العربي” أخطر بكثير من اكتشاف النفط، إنه اكتشاف وجود “نخبة مثقفة” من فئة محبي السلام والداعين للتطبيع مع العدو الصهيوني، الفارق أن النفط أخذه أصحاب العقول وأوشكنا على الانتهاء من تبعاته التي مزقتنا عقوداً، أما تبعات “النخبة المثقفة” المكتشفة حديثاً فإنها أعقد بكثير من الخلاص منها، خصوصاً أن أحداً لا يرغب بأخذها، كونها ليست أكثر من وقود للأحقاد.
عندما سئل الصهيوني ما هو أبشع شيء في الجمل أجاب: “العربي الذي يجلس فوقه”، هكذا ينظر الصهيوني للخليجي! بل أقل من ذلك بكثير، فهو يعتبر أن الأمريكي خادم لديه، فكيف ستكون نظرته لخدم خدمه الخلجان ؟!
لكن ومع ذلك، أعتقد أنه ليس هناك مشكلة أبداً لدينا نحن الفلسطينيون بتطبيع العلاقات بين الصهاينة من جهة وبين الخلجان من جهة ثانية وبالذات السعوديون منهم، شريطة أن تكون تلك العلاقات على أرض السعودية نفسها في خيبر ويثرب وسواها.. وهي الأراضي التي لا زال الصهاينة إلى يومنا هذا ينظرون لها على أنها أرضهم، ولذلك أدعوا الطرفين لعقد مؤتمر للسلام يعيد بموجبه السعوديون الأراضي التي يظنها اليهود قد اغتصبت منهم في السعودية، ولتنتقل دولتهم إلى هناك، وليتبادل حينها الصهاينة مع النخبة الخليجية المثقفة الحب والحشيش وليستمتعوا بالسلام وكل أنواع النكاح!
أنظر إلى خارطة “العالم العربي” أمامي ولا تفارقني الدهشة! كيف لأمةٍ  إلـٰهُـها واحد,  ونبيها واحد، ولغتها واحدة.. كيف لها أن يظهر بين جنباتها “نخبة مثقفة” ترى الصهاينة دعاة سلام وترى الفلسطينيين في المقابل دعاة قتل وحرب وإرهاب!!
أنظر إلى الخارطة ولا أرى حدوداً صنعها الاستعمار، بل أراها نتيجةً طبيعية للحقد، إنها حدود الحقد وليست حدود سايكس بيكو.
وما زال مثقفو بلاد الشام يروجون لعودة دمشق إلى الحضن العربي!!
تعالوا نتمشى قليلاً في شوارع حمص لأريكم ماذا فعل الحضن العربي!
تعالوا نتمشى قليلاً في شوارع بغداد لأريكم ماذا فعل الحضن العربي!
تعالوا نتمشى قليلاً في شوارع صنعاء لأريكم ماذا فعل الحضن العربي!
في السودان.. ليبيا.. غزة.. القاهرة..
تعالوا نتمشى قليلاً في أزقة نيويورك وكازينوهات لاس فيغاس وشوارع باريس ولندن لأريكم ماذا فعل الحضن العربي!
نحن لا نحتاج إلى حضن عربي.. نحن بحاجة إلى رأس عربي..
أما الأحضان فلندعها للمومسات.. مومسات النخبة المثقة!!

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق